الأخ سمير حسن العزيز
أخي، لقد فكرت مطولا في مقالك "نكاح المؤمنين" هذا المقال الذي دوخني، وعدت للقرءان كثيرا بحثا وتنقيبا، وفتحت لسان العرب ومختار الصحاح وسألت كل من أعرف ومن لا أعرف بكل طرق الإتصال ولكن... ما وجدت ضمن معاني البغي ما يفيد ما جاء في القرءان العظيم في قوله تعالى في سورة الرحمن
(مَرَجَ البَحرين يَلتقيانِ(19) بينهما بَرزخ لا يََبغِيان(20)
فاللقاء موجود أما التداخل فلا
وفي سورة مريم 20
"قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا"
قالت للملاك الرسول إنني لم أكن أتداخل مع الناس للحد الذي يجعلك تشك في ما ذهبت إليه
وأيضا مريم 28
ياأخت هارون ما كان أبوك إمرأ سوء وما كانت أمك بغيا"
نلاحظ أن الحوار سجال بين مريم والملك وبين مريم وقومها وهو حديث بشري يحكم بالعاجلة فيرمي من تتلاقى مع الناس بأنها لابد مقارفة إثما، ولا زلنا حتى يومنا هذا نظن ذلك بغير حق. بل يظنون بالمرأة كل سوء وإن كانت بتولا منقطعة في محراب.ا
وعلى ما سبق، فمن الممكن أن يكون معنى
البغاء (=) التلاقي دون مس أو لمس كما في العمل وغيره.
لذا نفت مريم أن يكون قد مسها بشر أولا، لأنه أقرب سبب للجنين، ثم أنتبهت فنفت التلاقي .
أي قد يكون المعني: لا تكرهوا الفتيات على العمل لتتحصلوا من وراء ذلك رزقا، والتحصن هنا من الظانين السوء من المجتمع بالعاملات، خصوصا إذا كن فتيات صغيرات، والتحصن أيضا ممن يغرر بهن وممن لا يتقي الله فيصرن غير محصنات لا عقلا ولا جسدا، أو التحصن من تزويجها بغني سفيه أو عجوز خرف لا يحصنها. وإن كنت لا أزال أبحث في معنى الإحصان فلنبحث معا.
وقدلاحظت أنك أوردت كلمة البغاء مفتوحة الباء بينما هي في رسم المصحف بالكسر(ة) وفسرها السابقون بالزنا والعهر والفجور وغير ذلك ، وليس في كتب اللغة ما جاء مفتوح الباء، ولكن جاءت بالضم(ة) بمعني الطلب وغير ذلك.ا
وإن كنت من محبي فكرة الإعجاز الرقمي في القرآن فانظر إلي رقم الأية
مرج البحرين يلتقيان" تجده 19 وتأمل إسم السورة (الرحمن) وتذكر قول مريم للملاك
قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا(18)ا
فتأمل تعوذها بالرحمن وأن الحقيقة جاءت كاملة في سورة الرحمن، وأكثر من هذا فتأمل معي
قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا(19)ا مريم
ورقم الحقيقة الباهرة هنا (19) فتأمل سيأتي غلام زكي طاهر من أم طاهرة بلقاء مع ملاك رسول دون تداخل تماما كما مرج البحرين يلتقيان ولا يبغيان فسبحان الله العظيم لا نكذب بأي من آياته، أما سورة مريم فهي رقم 19 في ترتيب المصحف
أما لو قارنت مريم 20 مع الرحمن 20 لعرفت كل شيئ فارجع لصدر التعليق
No comments:
Post a Comment